السيد محمد تقي المدرسي

134

فقه الجهاد وأحكام القتال

وعلى الناس الآخرين أنفسهم واعراضهم وأموالهم . اما الضرر اليسير الذي يحتمله الناس عادة في سبيل بلوغ أهدافهم فإنه لا يُسقِط التكليف في أي حكم من احكام الدين . باء : والحرج الذي لا يحتمله العقلاء في سبيل تحقيق غاياتهم يُسقِط التكليف ايضاً ، وهو ما يصعب احتماله ، وكل انسان بصير بنفسه . ويختلف الناس في قدرة الاحتمال . وانما المعيار الحرج الشخصي . جيم : يكفي خوف الضرر خوفاً عقلائياً . ولا يؤبه بالوسوسة ، كما لا يجب ان يتأكد الانسان من وجود الضرر حتى يسقط عنه التكليف . دال : عند وجود خطر على الاسلام والمسلمين ؛ كظهور البدع وانتشار المفاسد التي تهدد بقاء الدين والخوف على دماء المسلمين وما أشبه ، فان انكار المنكر يصبح من الجهاد في سبيل الله ، ولا يشترط فيه ما سبق في هذا الباب ، بل لابد من تطبيق احكام الجهاد فيه .